الحاج سعيد أبو معاش

291

أئمتنا عباد الرحمان

( 21 ) وقال أبو عبداللَّه عليه السلام : ان اللَّه عزّوجلّ خلقنا فأحسن خلقنا ، وصوّرنا فأحسن صورنا ، وجعلنا عينه في عباده ، ولسانه الناطق في خلقه ، ويده المبسوطة على عباده بالرأفة والرحمة ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وبابه الذي يدل عليه ، وخزائنه في سمائه وأرضه ، بنا أثمرت الأشجار ، وأينعت الثمار ، وجرت الأنهار ، وبنا نزل غيث السماء ونبت عشب الأرض ، بعبادتنا عُبداللَّه ، ولولا نحن ما عُبد اللَّه . أقول : قوله عليه السلام : بنا أثمرت الأشجار واينعت الثمار . . . أي ببركة وجود مُحَمَّد وآل مُحَمَّد عليهم السلام الذين هم علة الوجود . « 1 » ( 22 ) وبالإسناد عن عبد اللَّه بن أبي يعفور قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبي يعفور ان اللَّه تبارك وتعالى واحدٌ أحدٌ ، مُتوحّدٌ بالوحدانية ، متفرّدٌ بأمره ، خلق خلقاً ففوّض إليهم أمر دينه ، فنحن هم ، يا ابن أبي يعفور ، نحن حجج اللَّه في عباده ، وشهداؤه في خلقه ، وأمناؤه على وحيه ، وخزانه على علمه ، ووجهه الذي يؤتى منه ، وعينه في بريته ، ولسانه الناطق ، وقلبه الواعي ، وبابه الذي يدلّ عليه ، ونحن العاملون بأمره ، والداعون إلى سبيله ، والقائمون بذلك فمن أطاعنا فقد أطاع اللَّه ، بنا عُرِف اللَّه ، وبنا عُبِدَ اللَّه ، نحن الأدلّاء على اللَّه ، ولولانا ما عُبِدَ اللَّه . « 2 » ( 23 ) الطيالسيّ ، عن الفضيل بن عثمان قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : اتقوا اللَّه ، وعظّموا اللَّه وعظّموا رسوله صلى الله عليه وآله ،

--> ( 1 ) التوحيد 151 / ح 8 . ( 2 ) التوحيد 152 / ح 9 عنه بصائر الدرجات 4 : 81 باختلاف يسير في اللفظ عن التوحيد ، وهذا الحديث يبيّن فضائل آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم وليس ذلك من التفويض المحرّم .